سميح دغيم

831

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

معنى للجوهر الفرد إلّا ذلك . ( مطل 6 ، 55 ، 1 ) نقلة - تقرير الحركة في الأين ، وهي المسمّاة بالنقلة . اعلم : أنّ الجسم إذا حصل في حيّز فكونه حاصلا في ذلك الحيّز لا يقبل التفاوت . وذلك لأنّه إمّا أن يكون حاصلا فيه ، وإمّا أن لا يكن حاصلا فيه ، وليس بين حصوله فيه واسطة . ولا يقال : إنّه إذا خرج عنه بعضه ، وبقي فيه بعضه ، كان ذلك واسطة . لأنّا نقول : هو عبارة عن مجموعه . فإذا لم يبق في ذلك الحيّز بعضه ، فمجموع ذلك التمكّن ما بقي في ذلك المكان كما كان . فثبت : أنّه لا واسطة بين هذين القسمين البتّة . وإذا ثبت هذا وجب أن يكون حدوث هذا الحصول ، وحدوث اللاحصول دفعة . ولا يمكن أن يكون ذلك على سبيل التدريج البتّة . وإذا عرفت هذا فنقول : الجسم ما دام يكون حاصلا في ذلك الحيّز ، فإنّه لا يكون متحرّكا . فإذا صار لا حاصلا فيه فحدوث هذا اللاحصول إنّما يكون دفعة . ففي الآن الذي هو أول آنات اللاحصول ، لا بدّ وأن يكون قد حصل في حيّز آخر . ثم الكلام فيه كما في الأول ، وحينئذ يرجع حاصل الكلام إلى أنّ الحركة عبارة عن حصولات متعاقبة في أحياز متلاحقة . وهذا هو المراد من قولنا : الحركة عبارة عن الحصول الأول في الحيّز الثاني . وهذا كلام معقول مفهوم . ( شر 2 ، 40 ، 11 ) - أمّا قوله ( ابن سينا ) : والحركة التي من أين إلى أين تسمّى نقلة . فهذا منه إشارة إلى أنّ هذه الحركة ليست عبارة عن الحصول في الأين الثاني ، بل هي عبارة عن الانتقال من الأين الأول إلى الأين الثاني . ( شر 2 ، 46 ، 7 ) نقليّات - النقليّات بأثرها مستندة إلى صدق الرسول فكل ما يتوقّف العلم بصدق الرسول على العلم به ، لا يمكن إثباته بالنقل وإلّا لزم الدور . أمّا الذي لا يكون كذلك فكل ما كان خبرا بوقوع بما لا يجب عقلا وقوعه ، كان الطريق إليه النقل ليس إلّا ، وهو إمّا العامّ كالعاديّات ، أو الخاصّ كالكتاب والسنّة ، والخارج عن القسمين يمكن إثباته في الجملة بالعقل والنقل معا . ( مح ، 45 ، 14 ) نقير - النقير : نقرة في ظهر النواة منها تنبت النخلة . ( مفا 11 ، 55 ، 21 ) نكال - أمّا النكال . . . إنّه العقوبة الغليظة الرادعة للناس عن الأقدام على مثل تلك المعصية وأصله من المنع والحبس ومنه النّكول عن اليمين وهو الامتناع منها ، ويقال للقيد النّكل ، وللجام الثّقيل أيضا نكل لما فيهما من المنع والحبس . ( مفا 3 ، 112 ، 19 ) - النكّال اسم لمن جعل نكّالا لغيره ، وهو الذي إذا رآه أو بلغه خاف أن يعمل عمله ، وأصل الكلمة من الامتناع ، ومنه النكول عن اليمين ، وقيل للقيد نكل لأنّه يمنع ، فالنكال من العقوبة هو أعظم حتى يمتنع من سمع به